سميح دغيم
284
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
من مكان إلى مكان أو من وضع إلى وضع ، وذلك لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون فيه مبدأ لتلك الحركة فذاك وإن لم يكن فيه المبدأ فقبوله للحركة من مبدأ خارج يجب أن يكون أسهل لأنّ كل جسم يكون ميله إلى جانب أشدّ فتحريكه عن ذلك الجانب أصعب ، ضرورة إنّ الشيء مع العائق لا يكون كنفسه لا مع العائق . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 220 ، 16 ) - إنّ من علم الجسم جوهرا مركّبا من الجواهر الفردة فلم يعلم حقيقة الجسم ، ومن علمه جوهرا متّصلا بلا مادّة ، فعلم حقيقته وإن كان علما ناقصا ، ومن علمه مادّة بلا صورة فما علمه بالحقيقة ، ثم من جعل المقادير مقوّمة للجسم جعلها من باب الصورة لا من باب المادة ، وأيضا لمّا صحّ أن يكون الهيولى مجهولة عندما يكون الصورة معلومة لا جرم وجب تغايرهما ، فكذلك إذا علمنا الجسمية وشككنا في وجود السطح ، كان وجوده مغايرا لوجود الصورة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 12 ، 5 ) - الكم المطلق ينقسم إلى متّصل بالمعنى الحقيقي ومنفصل يقابله ، والمتّصل إمّا أن يكون ثابتة الذات قارّة الأجزاء أو لا يكون ، الأول هو المقدار المنقسم إلى ما له امتداد واحد وهو الخطّ أو ما له امتدادان متقاطعان على القيام وهو السطح ، ويقال له البسيط ، أو له امتدادات ثلاثة متقاطعة على القوائم وهو الجسم التعليمي وهو أتمّ المقادير لقبوله القسمة إلى جهات ثلاث ويقال له : الثخين والثخن لأنّه حشو ما بين السطوح والعمق ، لأنّه ثخن نازل من فوق والسمك لأنّه ثخن صاعد من أسفل ، وقد ترسم المقادير الثلاثة على وجه آخر غير ما خرج من هذا التقسيم ، فيقال الخطّ ما يرتسم من حركة النقطة على بسيط والسطح ما يرتسم من حركة الخطّ خلاف مأخذ امتداده ، والجسم ما يرتسم من حركة السطح ارتفاعا وانحطاطا ، وستعلم أنّه مجرّد تمثيل لا تحقيق فيه ، أمّا المتّصل الذي لا يكون له قرار الذات فهو الزمان ، وتحقيق ماهيّته وأحكامه موكول إلى مباحث الحركة ، لشدّة تعلّقه بها . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 14 ، 11 ) - لو لم تنته سلسلة الإيجاد إلى الجوهر الجسماني لزم أن تنحصر الممكنات في العقول فإنّ ما سوى العقول كالنفوس والطبائع والصور والأعراض كالكم والكيف والأين والمتى وغيرها لا يمكن وجودها إلّا مع الجسم أو بالجسم ، فهذه الوجوه وغيرها من القوانين الحكمية تدلّ دلالة عقلية على تحقّق الممتدّات الجوهرية في الوجود مع قطع النظر عن ما يوجبه الحسّ من وجود جوهر ممتدّ فيما بين السطوح والنهايات حامل للكيفيّات المحسوسة فهذا الجوهر الممتدّ هو المسمّى بالجسم الذي من مقولة الجوهر وقد يطلق بالاشتراك على معنى آخر من مقولة الكمّ كما ستقف على الفرق بينهما ، وقد عرفوا الجسم بالمعنى الأول بحسب